خطب الإمام علي ( ع )

70

نهج البلاغة

45 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى عثمان بن حنيف الأنصاري وهو عامله على البصرة وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها فمضى إليها ) أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة ( 1 ) فأسرعت إليها تستطاب لك الألوان ( 2 ) وتنقل إليك الجفان ، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو ( 3 ) . وغنيهم مدعو . فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ( 4 ) ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ( 5 ) ، وما أيقنت بطيب وجوهه ( 6 ) فنل منه ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدى به ويستضئ بنور علمه ، ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ( 7 ) ، ومن طعمه بقرصيه . ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد ، وعقة وسداد ( 8 ) . فوالله ما كنزت من دنياكم تبرا ، ولا ادخرت من غنائمها